الثلاثاء, 31 جانفي 2017 15:04

حي الزهور القصرين بين ثنائية الفقر و الإرهاب

كتبه 
قيم الموضوع
(1 تصويت)
يمثل حيً الزهور من ولاية الڨصرين اكبر الاحياء فيها ، مبانيه شُيّدت من اسمنت التهميش و الفقر وامتهان الكرامة الإنسانية في أبشع صوره. 
في اول ضربات للارهاب حاولت الولاية تبديد غيومه  ،وهي الواقعة في سفح جبل الشعانبي، من خلال المعارك التي دارت فيها بين الارهابيين وعناصر الجيش. بيد انّ الامعاء الخاوية ، التي ظلت طيلة عقود من الزمن تُؤاكِلُ بعضها، تبيع الاخضر واليابس من اجل ان تَشبع.
 
يُطلق سكان هذا الحيّ : حيّ الزّهور او الاصحّ خطّ الفقر،  على إحدى طُرقهِ "شارع الجهاد" بناءًا على العدد الكبير من ابناءِه المنقطعة اخبارهم او المقتولين او المسجنونين.
ذاع اسم الحي بعد الانتفاضة حيث قدم من شبابه 10 قربانًا للانتفاضة  ايام 8 و9 و10 جانفي 2011 .
 بعد الانتفاضة كشفت لجنة الاستاذ توفيق بودربالة المكلفة بتقصي الحقائق حول تجاوزات النظام السابق، ان بن علي اعطى اوامره لقصف الحي بالطائرات لإسكات الاصوات المنتفضة .. 
بعدها اشتهر الحيّ بكونه من اكبر الاحياء التي مثلت قنطرة تمرّ عليها قوافل الارهاب حيث وُجدت فيه عدة خلايا لدعم مسلحي الشعانبي وهو ما ادّى لعديد ايقافات طالت الكثير من شبابه الذين اتّهمُوا بتقديم الدعم للارهابيين الذين امّا قد اخفَوْا انفسهم داخل الحيّ ، و امّا  تحصّنوا بأضلعِ الجبل.
حينما يجدُ الارهاب رحِمًا دافئا يحفظُ له اجنّتَهُ ، لا يتوانى ابدا عن تغذيته ببعض الارغفة التي تسدّ رمق جوعه بينما تتعمد الدولة ،التي يحكمها نظامٌ عاود رصّ صفوفه من جديدٍ بعد ان شتّتها ضربات مثل هاته الاحياء، ان تزيدَ من تهميشهم وتفقيرهم غير عابئةٍ بيد الارهاب الممدودة اليهم مقابلَ ان يُسهلوا اليه مروره الى قلب البلد. 
بقلم : سميرة ربعاوي
قراءة 354 مرات

رياضة وطنية

رياضة عالمية

ثقافة و فنون