السبت, 21 جانفي 2017 21:11

المكناسي تقاوم

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
لاتزال المكناسي تصارع منذ إنطلاقتها في رحلة العصيان، بدخول يومها الثالث والعشرون، يوم لم يكن كسابقيه فالحملات التضامنية إكتسحت العديد من الجهات وأبرزها الوقفة التضامنية التي دعى إليها أبرز الوجوه السياسية والحقوقية الشابة أمام المسرح البلدي عشيت اليوم السبت الموافقع ل 21/012017 والمطالبة برفع الحصار الامني المسلط على الجهة منذ أسابيع وحالة الصدام الليلي المتواصل دون تدخل حكومي لإيجاد حلول جذرية يكون فيه الحراك الاجتماعي أساس العملية التواصلية ومطالبه أهدافها، مساندة معنوية وسياسية تأتي على خلفية التعاملي والتمشي الحكومي مع مختلف التحركات الاجتماعية المتصاعدة وتيرتها والتي في حقيقة الامر اما ان تجابه بالصدام الامني أو السجون والايقافات والتلفيق وهو ما حصل مع أبناء مدينة المتلوي المحكومين ب 9 اشهر سجن في اكتوبر 2016 ومؤخراً مع ابناء السند الموقوفين حد اللحظة، أو بإسقاط بعض المناطق من الخارطة الجغرافية والتعامل معهم بمنطق الميليشيات كما فعل والي سيدي بوزيد مع المحتجين أمام الولاية منذ اسبوع مما أدى الى التسبب بكسور ورضوض لاحد ابرز الناشطين والقيادي بحراك المكناسي "عبد الحليم حمدي"، بالرغم من ان هذا التمشي والنهج الامني القمعي قد إنتهت صلوحيته منذ إنتفاضة الحوض المنجمي التي إستمرت أكثر من 6 أشهر
وسالت فيها دماء شباب المنطقة.
الحراك الاجتماعي الذي تقدمه المكناسي منذ 3 اسابيع حراك نوعي نموذجي بأسلوب نضالي أثبت مسؤولية قيادييه 23 يوم من العصيان والمواجهات الليلية ولا تكسير أو تهشيم واحد طال المؤسسات والادارات،حراك من نوع أخر ،صمود وتكاتف بين من يقودونه وأصحاب المطالب المشروعة،مواجهة من نوع أخر بالفن بالكلمة بالمقاومة بكل أشكال التعبير المتاحة ومازاده نموذجية أن هذا الحراك لم يؤول لمبتغى مخربيه بالرغم من التشويش ومحاولات تحييده بوصلة أهالي المكناسي بقت ثابتة نحو الاستحقاق الاجتماعي على رأسه التشغيل.
المكناسي رغم أنها اسقطت من جغرافيا الوطن وأرادوا تفسيخها من تقاطع تاريخها النضالي سارعت العديد من الوجوه السياسية والحقوقية في المطالبة برفع الحصار عليها والدفاع عنها لأنها ركيزة من ركائز الوحدة الوطنية الحقيقية لا التي تمضى في قرطاج بين سكان المدن الفاضلة،فالوحدة الوطنية الحقيقية تتطلب الانخراط للدفاع عن كل حراك اجتماعي سلمي مدني شرعي خاصة وأننا منذ ايام نحتفل بالذكرى السادسة لاستقرار الحال على ما هو عليه أو لنقل تراجعه سنواتً ضوئة للوراء، المكناسي تقدم نموذج داخل كراس الحركات الاجتماعية ستكون العديد من الجهات ناهجةً على دربه اذا استمر كل هذا التكاتف والتضامن والصمود لاهاليها والمساندة الواسعة من مختلف الفئات وابرزها الشباب التقدمي الذي حضر بقوة سواء في المكناسي أو امام المسرح البلدي 
هذا النموذج سيفتح أبواب أخرى لبرمود التحركات الاحتجاجية والذي ستلتحق به منزل بوزيان يوم الاربعاء القادم من أجل تجربة جديدة لتأميم الاراضي الزراعية، يمكننا ان المسار الثوري بهذه التحركات النوعية والمفصلية إذا تواصلت وحققت مبتغاها كما في جمنة يكون قد بدأ في تحقيق اهدافه الاجتماعية جزئيا في انفلات تام على النخب السياسية المتأخرة على ركب مساندة هذه التحركات
بقلم :أحمد جديدي 
قراءة 586 مرات

رياضة وطنية

ثقافة و فنون

رياضة عالمية