الخميس, 10 سبتمبر 2015 23:16

ليس كل ما يصلح في الغرب صالحا لدول العرب والمسلمين / بقلم د.عبد الله بوفيم- مدير صحيفة الوحدة المغربية

كتبه  الخبر التونسية
قيم الموضوع
(0 أصوات)

إن من أهم أسباب ضعف  دول العرب والمسلمين هو تقليدهم لدول الغرب وفي كل شيء تقريبا, لدرجة أنهم يأخذون عنهم ما لا يصلح إلا للغرب وتطبيقه في دول العرب والمسلمين يعد جريمة تامة في حق الشعوب العربية والإسلامية.

لن أناقش بالطبع الجوانب الدينية والاجتماعية بل سأقتصر على الجوانب العلمية والاقتصادية, سأطرح مجموعة أسئلة ليفهم القارئ أنه يوجد بالفعل فرق شاسع بين دول الغرب ودول المسلمين من حيث الجغرافيا والمناخ والطبيعة.

هل سمعتم يوما عن عواصف رملية تضرب دول الغرب؟  هل سمعتم يوما عن درجة حرارة تصل لخمسين  وأكثر في دول الغرب؟ هل تعلمون أنه في دول الغرب توجد أنهار دائمة الجريان؟ هل تعلمون أن مستوى التساقطات المطرية في دول الغرب هو ضعف ما يسقط في دول المسلمين عشر مرات أو أقل  قليلا؟

اتصلت صباح أمس بالوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء في الحكومة المغربية, شرفات أفيلال لأعرف مصير الاختراعين في الماء الذين تقدمت بهما لوزارتها منذ شهور وقد صرحت لي مرات أن مصالحها تدرسهما, فكان جوابها أمس  كالتالي:

سألتني, أنت صحفي بالطبع, قلت نعم, فقالت وكيف لصحفي أن يخترع ما لا يخترعه مائة مهندس؟ أكدت لها أن الاختراعين بالطبع فعالين مائتين في المائة, وأني ناقشتهما  في مديرية التخطيط والتدبير المائي بمقر وزارتها بداية شهر ماي 2015, وعجز مهندسوها عن إيجاد أي خلل في الاختراعين, بل صرح لي رئيسهم قائلا( هل نزل عليك الوحي) مستغربا كيف لخريج  كلية الحقوق أن يخترع في مجال الماء؟

الاختراع لا علاقة له بالعلم, الاختراع موهبة يهبها الله عز وجل لمن يشاء من عباده, فقد يخترع الأمي ما لا يستطيع ألف مهندس اختراعه, والدليل واضح لدينا في المغرب فقد اخترع ميكانيكي  أمي لا يعرف كتابة اسمه طائرة وقام بتجربتها واعتقل بسبب ذلك.

ولو جمعنا 100مهندس من مهندسي الطائرات في المغرب ما استطاعوا ذلك, والسبب بالطبع بسيط للغاية هو أن أولائك المهندسون يهتمون بإصلاح الطائرات ولا يكلفون أنفسهم وعقولهم  عناء اختراع طائرة أو تعديلها.

لهذا فالفرق بيني وبين مهندسي الوزارة  المنتدبة المكلفة بالماء,  ورغم كوني  درست القانون ولم ادرس الهندسة, هو أني أتخيل نفسي رئيس حكومة وأسهر الليالي مفكرا في حلول مشاكل وطني, غيرة عليه ورغبة في أن يكون إمبراطورية اقتصادية تستعصي على أطماع الغرب الاستعمارية.

لكن الأطر المعنية بالماء في المغرب تستغرب ولا تريد أن تفهم أن الاختراع لا علاقة له بالدراسة, والإبداع لا علاقة له بالدراسة, فكم من طبيب يكتب في الأدب ما لا يكتبه  الدكاترة في الأدب؟ وكم من مهندس يكتب من القصص ما لا يكتبه الدكاترة في الأدب؟

لهذا ارفع التحدي مرة أخرى في وجه المعنيين بالماء في المغرب وأقول لهم إن اختراع تقوية الفرشات المائية بديل حقيقي للسدود ولتحلية مياه البحر ولتصفية المياه العديمة.

كما أن اختراع حماية المدن من الفيضانات وتطعيم الفرشات المائية حل فعال لحماية المدن من الفيضانات  ولضمان الماء النقي السليم مخزنا وموزعا بصفر درهم.

اختراع تقوية الفرشات المائية سيضمن للمغرب ولغيره من دول العرب والمسلمين عشرة أضعاف وزيادة من الماء الذي ستضمنه الطرق المطبقة في دول الغرب, وفقط بنفس التكلفة أو أقل.

لا تصلح السدود للمغرب في المستقبل لكون درجات الحرارة أصبحت مرتفعة والأمطار عاصفية وبالتالي فإن عمر السدود في المغرب وفي غيره من دول العرب نقص بأكثر من النصف. عمر السدود أصبح بالكاد يصل 30 سنة وفي أحسن الأحوال وبإنفاق مبالغ زائدة لا حاجة لها.

شيدت الدولة المغربية مجموعة من السدود الصغيرة في الجنوب المغربي وكلها اليوم أصبحت ضيعات صالحة لتزرع فيها (الكرعة والدلاح), وآخرها السد المشيد بأفران الأطلس الصغير, عمره أقل من 10 سنوات وأصبح كله صالحا للحرث.

بتكلفة بناء سد واحد يمكن وبتطبيق اختراع تقوية الفرشات المائية في الأودية الموسمية واختراع حماية المدن من الفيضانات وتطعيم الفرشات المائية, تخزين وتوزيع حقينة عشرات السدود.

الخليج العربي سينهزم حال تخرب إيران محطات التحلية به وتضرب أو تسمم بعض السدود المشيدة فيه, وستجد شعوب الخليج نفسها بلا ماء وترضخ للنفوذ الفارسي مكرهة عاجزة.

اختراع تقوية الفرشات المائية في الأودية الموسمية واختراع حماية المدن من الفيضانات وتطعيم الفرشات المائية  بهما سنحقق حديث رسول الله صلى الله عله وسلم( لن تقوم الساعة حتى تكون بلاد العرب حدائق ومروج).

 بالاختراعين سنضمن لبلاد العرب ما يكفيها من الماء وزيادة ويكون بها احتياطي من الماء هو عشرات أضعاف ما لديها من احتياطي البترول حاليا.

اغلب مدن المغرب تعتمد في شربها على مياه السدود, ولو تسلط على المغرب إرهاب أو عدوان فإن أول ما سيصيبه هو السدود ليس بالتخريب فقط,  بل يمكن أن تصيبها بالتسميم أيضا, ومن لا يرون الماء ولا يفهمونه إلا في بحيرات فوق الأرض, إعلموا أنكم منعتم الماء عن بحيرات باطنية, الواحدة منها تسع حقينة عشرات السدود.

شرحت سابقا أن الفرشات المائية لا تنتعش جيدا إلا بفعل فيضان الأودية, والسدود تمنع ذلك الفيضان, وبالتالي تمنع انتعاش الفرشات المائية.

 في كلميم حيث لا يوجد سد حاليا, فرشاته المائية  ومن خلال البحيرات المائية الباطنية تضمن الماء للمدينة ولمدينة طانطان ومدينة الوطية وللفلاحين بالجهة كلها وللساكنة ولمدة 30 سنة, علما أن مستوى التساقطات ضعيف جدا ولا يكون استثنائيا إلا في سنة واحدة كل 30 سنة أو أقل قليلا, كما حدث في السنة الماضية 2014 وسنة 1985 و سنة 1960.

ومن سمعوا عن فيضان 2014 سيظنون أن المطر في كلميم متوفر كل سنة, وأجزم أن سكان المنطقة يحرثون سنة من كل ثلاث سنوات أو أكثر, وتمر سنوات بلا قطرة مطر.

الثابت في كلميم والجنوب المغربي عامة هو عواصف الغبار والحرارة التي تصل أحيانا ل 50 درجة وزيادة, تبخر البحيرات المائية السطحية وتجمع فيها أطنانا من الغبار, وتمتص الأرض الباقي من الماء وتصبح السدود بذلك اسما بلا مسمى.

لذلك أقول للحكومة المغربية, اعلمي حكومة وطني أن  اختراعاتي كلها منشورة ومعروفة في كل مكان, وإن رفضت حكومة وطني تطبيقها فربما تطبق تلك الاختراعات في دول الصحراء الكبرى أو تندوف أو غيرها من مناطق المسلمين.

قراءة 626 مرات

رياضة وطنية

ثقافة و فنون

رياضة عالمية