طباعة
الأربعاء, 14 مارس 2018 12:27

محمد الطرابلسي وزير يتحمل اعباء فشل حكومات

كتبه 
قيم الموضوع
(1 تصويت)

بعد ما وصلت اليه البلاد من اوضاع اجتماعية و اقتصادية متردية مردها تذبذب الاداء الحكومي و ارتعاشه و خطاب التفريقة و سياسة "الكلونات"  و التكنبين

التي تمارسها الاحزاب السياسية المؤثرة تأثيرا مباشرا في سيرورة الاحداث في تونس , تنطلق سهام الرماة من كل حدب و صوب لتشكك في أداء حكومة بأكملها .

لا اختلاف في  تحليل الوضع العام لتونس , خبراء الاقتصاد و الاجتماع يقرون بأزمة انطلقت منذ اول حكومة رسمية بعد نظام بن علي , تراجعت فيها كل المؤشرات و اصبحت تونس فريسة سهلة امام الارهاب و الفاسدين و مبيضي الاموال و عصابات الجريمة المنظمة و المخدرات .. 

الا ان هذا التحليل في تفصيلاته لا يخلو من جرائم يقترفها البعض بحسن او بسوء نية في حق بعض الوزراء الذين حاولو تغيير الوضع من زاويتهم و من وزارتهم مرجع النظر , و يقرون بفشل بتحمليهم وزر فشل اختيارات رؤساء حكوماتهم و ارث الفشل الذي يخلفه من جاؤوا قبلهم . 

حكومة يوسف الشاهد و التي يقول البعض انها فشلت في ترجمة اتفاق وثيقة قرطاج الى واقع ملموس  ,  تعيش أخر ايامها ما يفترض تغييرا محوريا او جوهري فيها  لم تخلو على ما أعتقد من بعض الكوادر الاكاديمية و السياسية التي قدمت انجازات محترمة اما على مستوى فض الملفات الموروثة او في الذهاب خطوة ناجحة  الى الامام بخيارات و تكتيكات رصينة و هادئة . 

وزارة الشؤون الاجتماعية , الوزارة الاكثر تحملا للمسؤوليات عن غيرها لتراكم الملفات بها تعتبر من الراهانات الهامة التي تطرح امام كل حكومة . مشاهد الاعتصامات و الاحتجاجات الجهوية و المحلية كانت تسجل حضورا اكثر في وزارة الشؤون الاجتماعية للوضع الكارثي و التهميش الذي يعانيه اغلب التونسيون  من بطالة و فقر .. و للرهانات المطروحة امام هذه الوزارة بالذات . 

محمد الطرابلسي من الوزراء الذين تحملوا مسؤوليات بوزارة تعتبر امتحانا صعبا يتطلب الكثير من الحنكة السياسية و الجرءة  , شخصية تحملت سابقا مناصب هامة , امين عام مساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل , عضو بالمجلس الوطني للشباب و المعهد الوطني للاحصاء عدى عضوية جمعيات و منظمات ذات بعد عربي نجح بنسبة كبيرة في تسيير ملفات الوزارة بالنظر للارث الثقيل الذي خلفه سابقوه و للوضع العام المعقد خاصة على المستوى الاجتماعي . 

الوزير محمد الطرابلسي نجح برغم ضيق المربعات التي يمكنه التصرف فيها بالنظر لضعف امكانيات الوزارة المالية و الازمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد في فض عدد كبير من المسائل المتعلقة بالوضعية الاجتماعية للتونسيين , عدى ما يتحمله سياسيا كجزء من الحكومة . 

تدخلات مدروسة في اغلب المسائل التي اعترضت الوزارة في مرحلة محمد الطرابلسي ساعده في التعامل و اتخاذ المواقف تكوينه النقابي صلب الاتحاد العام التونسي للشغل فكان وفيا لمدرسة نضال اجتماعي عريقة و كان اختيارا صائبا ليوسف الشاهد رغم ادعاءات الفشل الذريع 

 

 

قراءة 852 مرات