شفط الدهون هو نوع من الجراحات التجميلية التي تهدف إلى إزالة الدهون من مناطق مختلفة من الجسم, والمناطق الأكثر شيوعاً هي البطن والفخذين والأرداف والرقبة والذقن وأعلى وخلف الذراعين وبطة الساق والظهر.
تتم إزالة الدهون باستخدام أداة مجوفة تسمى (قنينة) والتي تدخل تحت الجلد ومن ثم يطبق فيها ضغط مرتفع .
تعتبر هذه الطريقة إحدى أكثر العمليات التجميلية شيوعاً في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حيث تجرى أكثر من 400 ألف عملية شفط دهون في كل عام .
غالباً يجري الناس عملية شفط الدهون لأهداف جمالية بحتة، فالعملية لا تمثل الحل الأمثل لعلاج السمنة كونها تحسن المظهر الخارجي للجلد ومحيط الخصر دون أن تزيل السيلوليت (cellulite),ولا الرصعات dimples أو علامات التمدد.
شفط الدهون بشكل مستمر يزيل الخلايا الدهنية من الجسم, فهو يستطيع تغيير شكل الجسم لكن إذا كان المريض غير متبع لأسلوب حياة صحية بعد العملية.
فهناك خطر يتمثل في أن الخلايا الدهنية المتبقية سوف تنمو وتكبر ، كما أن كمية الدهون التي يمكن إزالتها بأمان محدودة, فعملية شفط الدهون تحمل عدداً من الأخطار المحتملة بما في ذلك الإنتان والخدر و التندب وإن الشفط الزائد للدهون يؤهب لتجعد الجلد.

أما الحالات الطبية التي قد تستدعي التدخل الجراحي بإجراء عملية شفط الدهون فهي كالتالي :
- الأورام الشحمية : وهي أورام حميدة .
- التثدي : وهو وجود نسيج الثدي الدهني عند الرجل .
- متلازمة الحثل الشحمي : وهو اضطراب في استقلاب الدهون يؤدي إلى تجمع كمية كبيرة من الدهون في بعض أجزاء الجسم وغيابها بشكل كامل أو جزئي في أجزاء أخرى وقد تكون في بعض الأحيان من التأثيرات الجانبية لبعض أدوية الايدز .

لمحة تاريخية عن عملية شفط الدهون:
تم اختراع شفط الدهون عام 1974م من قبل اثنين من الجرَّاحين أحدهما ايطالي والآخر امريكي هما الطبيب جورجيو والطبيب أرباد فيشر. يعود أصل اختراع شفط الدهون إلى العشرينات من القرن الماضي حيث قام الطبيب Dr.Dujarier وهو جرَّاح فرنسي بإجراء عملية إزالة دهون لعارضة أزياء عام 1926م, لكن هذه العملية أدت إلى نتيجة مأساوية بحدوث غرغرينا في إحدى ساقي العارضة, مما أدى إلى انخفاض الرغبة بإجراء عمليات تحسين شكل الجسم وتراجعها لعدة عقود.
في أواخر الستينات من القرن الماضي قام Leon Forrester Tcheupdjian وهو طبيب جرَّاح أوروبي باستخدام تقنيات تجريف بدائية لإزالة الدهون, لكن النتائج كانت مُتفاوتة حيث كان هناك فقدان كبير للدم بالإضافة إلى إمراضية عالية .
ما نعرفه نحن بـ "شفط الدهون الحديث" بدأ عرضه عام 1982م من قبل الدكتور Yves-Gerard Illouz وهو طبيب جرَّاح فرنسي أوجد ما بات يُعرف بـ " طريقة Illouz" ، وهي طريقة للشفط تعتمد على تحليل الشحوم (تدمير و تخريب الدهون) بعد حقن السوائل في الأنسجة باستخدام - قنيات – مع تفريغ كامل للهواء.
طريقة Illouz كانت ذات نتائج جيدة ومشجعة بالإضافة إلى فعاليتها في خفض معدل الإمراضية.
خلال ذلك العقد قام العديد من الأطباء الجرَّاحين الأمريكيين بإجراء عمليات شفط دهون مُطورين بعض الاختلافات عن طريقة Illouz مع نتائج مُشتركة.
في عام 1985م تم وصف "طريقة النفخ" من قبل الطبيب جيفري آلان كلين (الولايات المُتحدة) و الطبيب باتريك ليليس (الولايات المُتحدة) و التي تعتمد على إضافة كميات كبيرة من السوائل مُحتوية على مُخدر موضعي, ما مكن هذه الطريقة من التطبيق في العيادات الخارجية مع تسكين وريدي بدلاً من التخدير العام.
كانت هنالك مخاوف من هذه الطريقة بشأن الحجوم المُرتفعة للسوائل واحتمال حدوث سمية بالليدوكائين, ولكنها في النهاية أدت إلى فكرة النفخ بحجم أقل وبـ "رطوبة فائقة".
وفي أواخر القرن الماضي, عُرفت الأمواج فوق الصوتية كوسيلة مُساعدة في إزالة الدهون, والتي كانت في البداية بمثابة مُذيب للدهون, و ذلك من خلال تطبيق الطاقة فوق الصوتية، مع ذلك فقد كانت هنالك زيادة في عدد الحالات التي عانت من الاختلاطات.
في السنوات الأخيرة تم استخدام مسابر برأس ليزري يعمل على تحليل الشحوم الحراري, لكن مدى فائدة هذه الطريقة ونفعها على الطرق التقليدية لا يزال بحاجة لتحديد أكثر.
على مدى العقود الثلاثة الأخيرة كان التقدم في طرق شفط الدهون يتمثل بإزالة عدد أكبر من الخلايا الدهنية مع فقدان دم أقل وبمخاطر وانزعاج أقل بالإضافة إلى استرداد العافية بشكلٍ أسرع وفترة إنعاش أقصر.
يمكن اليوم أن تُستخدم الدهون المُزالة أيضاً كحشوة طبيعية (أي نقل دهن ذاتي) فالدهن المأخوذ من جزء من الجسم يُنظف ويُنقى ثم يُعاد حقنه في منطقة أخرى من الجسم, على سبيل المثال لتحسين شكل الأرداف أو لتقليل التجاعيد.

ما هي استخدامات عملية شفط الدهون ؟
تستخدم عملية شفط الدهون بشكل أساسي لتحسين المظهر الخارجي للشخص أكثر من استخدامها لفوائدها الصحية للجسم، وفي كثير من الحالات يمكن للمريض أن يحقق هذه الفوائد وأحيانا افضل منها لا سيما اذا تبنى نظام حياة صحي : حمية جيدة، تمارين رياضية منتظمة ونوم جيد في الليل وذلك كل ليلة.
يقول الخبراء أن عملية شفط الدهون يجب أن تجرى بشكل مثالي فقط إذا لم يحقق المريض النتائج المرغوبة عن طريق تغيير نظام الحياة .
وعلى سبيل المثال : إذا بقيت بعض مناطق الشحوم المعندة التي لا تستجيب للحمية والرياضة عند زيادة الوزن يزداد حجم وقياس كل خلية شحمية . يقلل شفط الدهون من عدد الخلايا الشحمية في المناطق المعزولة .
ويعتمد تحديد كمية الشحم المزالة من منطقة معينة على المظهر وحجم الشحم . ويمكن أن تكون تغيرات محيط الجسم الناتجة عن شفط الدهون طويلة الأمد طالما أن وزن المريض لا يزداد، تجرى عملية شفط الدهون فقط على المناطق الصغيرة نسبيا من جسم الإنسان، وهي لا تعتبر بأي حال علاجا للبدانة أو طريقة لفقدان الوزن طويل الأمد .
ويجب أن لا يتم اجراؤها إذا كان المريض يريد التخلص من علامات التمطط، السلوليت، الغمازات أو أي شذوذات أخرى على سطح الجلد، كما يجب على المريض أن يناقش مع طبيبه العام محاسن ومساوئ شفط الدهون قبل أن يقرر اجراء العملية أو لا. فإذا أراد المريض المضي قدما وإجراء العملية فعليه أن يخبر الجراح بكل صراحة عن سبب قيامه بالعملية و ماذا يأمل أن يحصل عليه شخصيا، وما هي توقعاته.

يستهدف علاج شفط الدهون بشكل شائع أجزاء الجسم التالية :
البطن
الظهر
الأرداف
الصدر
الركبة من الداخل
الوركين
الخاصرتين (love-handles)
خطوط الرقبة (تدويرة الرقبة) ومناطق تحت الذقن
الفخذين (الداخلي أو الخارجي )
العضد
واستنادا إلى American Society of Aesthetic Plastic Surgery يطبق شفط الدهون بشكل أشيع على الأفخاذ والبطن عند النساء، وعلى البطن والخواصر عند الرجال ويشير الخبراء إلى أن أفضل مرشحين للعملية من لديهم توتر ومرونة جلد جيدة بحيث يقولب الجلد نفسه الى حدود جديدة.
أما الناس الذين تنقصهم مرونة الجلد فقد ينتهي بهم الأمر الى جلد متهدل (رخو) في مكان اجراء العملية، كما يجب أن يكون المريض بصحة جيدة ولا يجوز اجراء شفط الدهون على مرضى السكري, الآفات الوعائية (مثل داء الشرايين التاجية)، أو المرضى ضعيفي المناعة ويجب أن يكون المرشحون فوق سن 18.

قد يستخدم شفط الدهون أحيانا لمعالجة حالات معينة مثل :
الوذمة اللمفية : حالة مزمنة يتجمع فيها اللمف الزائد في الأنسجة مسببا وذمة أكثر ما تظهر في الذراعين أو الساقين، حيث يتراكم السائل بسرعة أكبر من تصريفه فيستخدم شفط الدهون للتقليل من التورم والانزعاج والألم.
ولكن يميل الأطباء إلى استخدام شفط الدهون فقط عند ظهور أعراض حادة على المريض، وبعد العملية يجب على المريض ارتداء ضمادات ضاغطة لعدة شهور وحتى لسنة في بعض الحالات بعد العملية.
التثدي عند الرجال : قد تتراكم الشحوم في بعض الأحيان تحت الحلمة عند الرجل فيمكن لشفط الدهون أن يزيل بعض الشحم ويخفف التورم.
متلازمة الحثل الشحمي Lipodystrophy syndrome : حيث يتراكم الشحم في جزء من جسم الانسان ويُفقد في جزء آخر. فيمكن لشفط الدهون أن يحسن مظهر المريض بإعطاء مظهر طبيعي أكثر لتوزيع الشحوم في الجسم.
فقدان الوزن الشديد بعد السمنة : إذا فقد شخص سمين بشكل مرضي على الأقل 40% من مؤشر كتلة جسمه BMI بعد عملية ربط معدة أو مجازة gastric band or bypass procedure قد يحتاج ترهل الجلد الزائد والتشوهات الأخرى إلى معالجة فيستخدم شفط الدهون في بعض الحالات لتصحيح التشوهات.

ماذا يحدث قبل وخلال عملية شفط الدهون؟
* قبل العملية:_
يحتاج المريض لإجراء بعض الاختبارات للتأكد من جاهزيته للخضوع للعمل الجراحي, حيث سيطلب الفريق الطبي من المريض ما يلي:
1) التوقف عن تناول الأسبرين ومضادات الالتهاب قبل العمل الجراحي بأسبوعين على الأقل.
2) بالنسبة للنساء: إذا كن سيخضعن لعمل جراحي واسع فقد يطلب منهن إيقاف تناول حبوب منع الحمل لمدة محددة قبل العملية.
3) المرضى المصابون بفقر الدم: يطلب منهم تناول جرعات داعمة من الحديد لمدة محددة قبل العملية.
4) استمارة الموافقة: حيث يطلب من المريض التوقيع على استمارة الموافقة, والتي تؤكد أن المريض على علم تام بالمخاطر والفوائد والبدائل المحتملة للعمل الجراحي.

* خلال العمل الجراحي:_
أولاً: يقوم الجراح برسم خطوط على جسم المريض, ليحدد مكان بدء العلاج, وقد يقوم كذلك بتصوير فوتوغرافي للمنطقة المستهدفة وأحياناً يصور كامل الجسم لتتم مقارنتها مع صورة لنفس المنطقة ولكن بعد إتمام العملية.
ثانياً: التخدير:
غالباً يخضع المريض للتخدير العام حيث يبدأ التخدير قبل العمل الجراحي ويستمر خلاله, حيث أن عمليةشفط الدهون قد تستغرق 1-4 ساعات، وأحياناً قد يلجأ الطبيب إلى التخدير فوق الجافية للعمليات المجراة على الجزء السفلي من الجسم – حيث يحقن المخدر في المسافة فوق الجافية والمحيطة بالجافية (كيس مملوء بالسائل) حول العمود الفقري, حيث يتم – وبشكل جزئي – تخدير البطن والطرفين السفليين. أما التخدير الموضعي فقد يستخدم في العمليات المجراة على مناطق صغيرة جداً من الجسم.
قد يشعر المريض بضغط خفيف خلال العملية وذلك بالتزامن مع دخول القنينة تحت الجلد, وهذا الشعور طبيعي. أما إذا أحس المريض بأي ألم حاد ومختلف عن هذا الألم فيجب عليه إخبار الطبيب, حيث يتم تعديل العلاج أو الحركات. وإذا كان المريض تحت تأثير التخدير الموضعي فيطلب منه الوقوف خلال العملية للتأكد من الإزالة المناسبة للشحوم.

ثالثاً: تقنيات وأدوات الجراحة:
يمكن استخدام واحدة من التقنيات التالية في عمليات شفط الدهون:
1) شفط الدهون بطريقة النفخ Tumescent liposuction: يتم ضخ بضعة لترات من محلول ملحي مع مخدر موضعي (ليدوكائين) ومقبض وعائي (أدرينالين) تحت جلد المنطقة المراد شفطها. يساعد الأدرينالين على تقليل النزف, والتكدم والتورم بعد العمل الجراحي. يتم بعدها شفط (مص) الدهون عبر أنبوب مص صغير (microcannulas). وهذه الطريقة هي الأشيع في شفط الدهون.
2) شفط الدهون فائق الرطوبة Super-wet liposuction: في هذه التقنينة يتم استخدام كمية سوائل أقل من تلك المستخدمة في شفط الدهون المتورمة, ولكن كمية هذا السائل تكون مماثلة لكمية الدهون المراد إزالتها, أما بالنسبة لباقي الجوانب فالطريقتان متشابهتان, علماً أن المريض قد يحتاج لتخدير مختلف.
3) شفط الدهون الجاف Dry liposuction: هنا لا يتم حقن أي سائل قبل إزالة الدهون, لكن هذه الطريقة أصبحت نادرة الاستخدام حالياً بسبب ارتفاع خطر التكدم والنزف.
4) شفط الدهون الرطب Wet liposuction: حيث يتم حقن كمية صغيرة من السائل في المنطقة المستهدفة, بحيث يكون حجمه أقل من كمية الشحوم المراد إزالتها, علماً أن السائل المستخدم هو نفس السابق وبنفس الفوائد. حيث يساعد على تليين الخلايا الشحمية, ليتم شفطها بعد ذلك.
5) شفط الدهون بالاستعانة بالأمواج فوق الصوتية Ultrasound-assisted liposuction) UAL): أو ما يسمى "شفط الدهون فوق الصوتي" حيث يتم تزويد القنينة بالأمواج فوق الصوتية, ما يؤدي إلى ذوبان الدهون عند ملامستها, حيث أن ذبذبات الأمواج فوق الصوتية تقوم بتفجير جدار الخلية الدهنية محولةً الدهون إلى مستحلب (مميعةً إياها) ما يجعلها سهلة الشفط.
هذه الطريقة تعتبر خياراً جيداً للعمل على المناطق الليفية كمنطقة الثدي عند الذكور, ومنطقة الظهر, وفي مناطق التي سبق وتم شفط الدهون منها. الـ (UAL) تعتبر طريقة مفيدة في حالات تراكم الدهون الصلب, ولكنها تحتاج لشق جراحي أطول في الجلد وقد تتضمن خطر حدوث حروق جلدية أو داخلية. كما أنها تستغرق فترة أطول من غير الطرق ذلك أنها غالباً ما تجرى بالترافق مع طريقة شفط الدهون المتورمة. إلى جانب كلفتها العالية. وبعد عملية الـ (UAL) من الضروري إجراء شفط دهون بالاستعانة بماصات وذلك لإزالة الدهون المتميعة.
إن تقنينة الـ (UAL) كانت مرتبطةً في البداية بحالات من تلف الأنسجة, بسبب التعرض المفرط لطاقة الأمواج فوق الصوتية, أما الجيل الثالث من جهاز الـ(UAL) (نظام Vaser Lipo) فهو يحول دون حدوث هذه المشكلة من خلال استخدام تقنينة الإطلاق النبضي للطاقة و تزويد الجهاز بمسبر متخصص يساعد الجراح على إزالة الدهون الزائدة بأمان.
6) شفط الدهون بالاستعانة بقدرة الجهاز Power-assisted liposuction) PAS): وهو يتم باستخدام قنينة خاصة مع نظام ميكانيكي يتحرك ذهاباً وإياباً, مما يساعد الجراح على سحب الدهون بطريقة أسهل. إن هذه الطريقة مشابهة لطريقة الـ UAL, إلا أنها تتميز بأن الجراح ليس بحاجة لإجراء الكثير من الحركات كما في باقي الطرق. كما أن هذه الطريقة قد تفيد في التقليل من التورم والألم وقد تتيح للجراح إمكانية إزالة الدهون بدقة أكبر وخصوصاً في المناطق الصغيرة.
7) تحليل الدهون بمساعدة الليزر Laser Assisted Lipolysis) LAL) أو laser-guided lipo: وهي تعتبر إجراء أقل غزواً invasive وأقل نزفاً مقارنة مع باقي الطرق المستخدمة في شفط الدهون. يتم فيها إدخال قنينة صغيرة عبر شق صغير وذلك لإيصال طاقة الليزر وحرارته للدهون تحت الجلد.
قنينة شفط الدهون:
وهي عبارة عن أنبوب من الستانلس ستيل, يتم إدخاله عبر شق في الجلد, ويستخدم في شفط الدهون. القنينة الصغيرةmicrocannula لشفط الدهون: وهي عبارة عن قنينة صغيرة ذات قطر داخلي يقل عن 3 ملم (ويعرفها بعض الخبراء على أنها قنينة ذات قطر أقل من 2.2 ملم). إن قطر القنينة قد يؤثر على ملاسة الجلد بعد شفط الدهون. فالقنيات الكبيرة تميل لإحداث شذوذات أكثر من القنيات الصغيرة, كما ان القنيات الكبيرة تستخدم عادةً لشفط دهون كامل الجسم. بعد أن يتم تحضير المنطقة للعلاج, يتم إجراء شق صغير (أحياناً عدة شقوق حسب حجم المنطقة المعالجة) ويتم إدخال قنينة صغيرة داخل الشق, وتكون هذه القنينة مرتبطة بمضخة مفرغة من الهواء, أما وظيفة هذه القنينة فهي تحرير الدهون أولاً ثم شفطها من المنطقة.
رابعاً:
أما المرحلة الاخيرة خلال العمل الجراحي فهي نزح الدم والسوائل الزائدة: فبعد العمل الجراحي يمكن للجراح أن يترك الشق مفتوحاً بحيث يمكن للسوائل أن تخرج من الجسم.

* بعد عملية شفط الدهون:
1) التخدير: المرضى الذين خضعوا للتخدير العام عادةً يقضون الليلة ضمن المستشفى. وأولئك الذين خضعوا للتخدير الموضعي قد يتمكنون من مغادرة المستشفى في اليوم نفسه. لا ينبغي على المرضى القيادة لمدة 24ساعة على الأقل بعد تلقي التخدير.
2) الضمادات الداعمة: يتم تزويد المريض عادةً إما بمشدّ داعم مطاطي أو ضمادات للمنطقة المستهدفة بعد العملية. والتي تساعد على تقليل الالتهاب والكدمات, و ينبغي أن يرتديه المريض لعدة أسابيع. ومن المهم كذلك إتباع نصيحة الطبيب بإبقاء المنطقة نظيفة وكيفية القيام بذلك.
3) المضادات الحيوية: يمكن أن يعطى المرضى المضادات مباشرة بعد العملية .
4) مسكنات الألم: غالباً ما يتحتم على الطبيب أن يصف أو ينصح بالمسكنات (مسكنات الألم) لتخفيف الألم والالتهاب.
5) غرز الخياطة: حيث يُعطى المريض موعد من أجل إزالة القُطب.
6) التكدّم: سيكون هناك تكدم واضح في المنطقة المستهدفة. مقدار التكدم عادة ما يرتبط بكبر المنطقة المستهدفة. التكدّم ربما يستمر لعدة أسابيع, وفي بعض الحالات يدوم لمدة ستة أشهر .
7) الخدر (النمل): قد يعاني المرضى من خدر في المنطقة حيث تمت إزالة الدهون، سرعان مايزول خلال ست إلى ثمانية أسابيع.

* النتائج:
لا يمكن للمرضى أو أطبائهم التقدير التام لنتائج شفط الدهون حتى زوال الالتهاب,والذي قد يتأخر عدة أشهر في بعض الحالات. لكن نموذجياً, معظم التورم سيستقر بعد حوالي أربعة أسابيع, والمنطقة التي أجريت عليها عملية إزالة الدهون ينبغي أن تُظهر أقل ضخامة.
المرضى الذين يحافظون على أوزانهم يمكنهم عادةً الحفاظ على نتائج دائمة. أما هؤلاء الذين يزيد وزنهم بعد التدبير فإنهم سيلاحظون تبدلات في توزع الدهون لديهم. في حين أن هؤلاء الذين يعانون من مشكلة تراكم الدهون في أوراكهم تحديداً فقد نجد أن أردافهم تصبح منطقة لمشكلة جديدة .
علماً أنه إذا فكر المريض مسبقاً بكل شيء وبعناية, مستعيناً بطبيبه العام والطبيب الجراح لتحديد الأهداف والدوافع والتوقعات،إضافة إلى كون الجراح ماهر ومؤهل بشكل جيد،ودون وجود أي مضاعفات, فإن معظم المرضى يكونون راضين تماماً عن نتائجهم .

* ما هي مخاطر جراحة شفط الدهون ؟
إن أي نوع من الجراحات الكبرى ينطوي على بعض المخاطر كالنزيف، الإنتان وحدوث رد فعل عكسي للتخدير. وخطر حدوث هذه المضاعفات يرتبط عادة بحجم العمل الجراحي, إلى جانب دقة التدريب ومهارة الجراحيين. وسنورد المخاطر والآثار الجانبية و المضاعفات المحتملة لهذه الجراحة :
1) الكدمات: و خاصة إذا كان المريض يتعاطى أدوية مضادة للالتهاب أو الأسبرين .كما أن المرضى الذين لديهم ميل للنزف أكثر عرضة للكدمات.
2) الالتهاب: ربما يستغرق التورم في بعض الحالات مدة ستة أشهر ليزول، وأحياناً يستمر نز السائل من الجروح.
3) التهاب الوريد الخثاري: الخثرات الدموية المتشكلة في الوريد تسبب التهابه. وهذا بدوره يمكن أن يؤثر على المرضى الذين خضعوا لجراحة شفط الدهون, وخاصة منطقة داخل الركبة وداخل أعلى الفخذ (عندما تخضع هذه المناطق للجراحة).
4) التشوهات المحيطة بالعمل الجراحي: إذا كان المريض يعاني من ضعف مرونة الجلد, أو عولج بطريقة غير معتادة, أو كانت إزالة الدهون متفاوتة; فيمكن أن يبدو الجلد ذابل,متموج أو حتى منخمص(وعر). وقد تكون هذه النتائج – غير المرغوبة – دائمة. ويمكن أيضاً أن تتسبب القنينة المستخدمة ضرر للجلد ليبدو منقط(مرقط). وهناك احتمال تشكل أورام مصلية تحت الجلد( جيوب مؤقتة من السوائل) والتي تحتاج للنزح (التفجير).
5) الخدر : إصابة المناطق التي أجري لها العمل الجراحي بفقدان الحس وغالباً ما تكون الحالة مؤقتة. وربما يكون هناك تهيج مؤقت للعصب.
6) الإنتانات: على الرغم من أنها اختلاطات نادرة, ومع ذلك لا يستبعد حدوث إنتانات جلدية بعد العمل الجراحي. وهذه الحالة تحتاج أحياناً للمعالجة جراحياً, مع احتمال ترك ندبة.
7) ثقوب الأعضاء الداخلية: وهي نادرة جداً, ويحدث ذلك عندما تدخل القنينة عميقاً لتثقب أحد الأعضاء الداخلية. وقد يكون تدبير هذه الحالة جراحياً. كما يمكن لثقوب الأعضاء الداخلية أن تكون حالة مهددة للحياة.
8) الوفاة: حيث يحمل التخدير خطراً ضئيلاً للوفاة.
9) المشاكل القلبية أو الكلوية: يمكن أن تحدث تغيرات في مستويات سوائل الجسم أثناء حقن أو مص السائل،والتي ربما تسبب مشاكل قلبية أو كلوية.
10) الصمة الرئوية: تدخل الدهون ضمن الأوعية الدموية ومنها للرئتين فتسدهما, وتعتبر هذه الحالة خطراً على الحياة.
11) ذمة رئوية: والتي قد تكون نتيجة حقن السوائل في الجسم, والتي تتراكم بدورها في الرئتين.
12) رد فعل تحسسي: قد يكون هناك رد فعل تحسسي للأدوية أو للمواد المستخدمة أثناء الجراحة.
13) حروق جلدية: حركة القنينة قد تسبب حروق احتكاكية في الجلد أو الأعصاب.
14) سمية الليدوكائين: ففي طريقتي (شفط الدهون بطريقة النفخ وشفط الدهون فائق الرطوبة) فإن كميات كبيرة من السائل الملحي تضخ في الجسم،أو قد يحوي السائل كميات كبيرة من الليدوكائين عالي التركيز، وإذا كانت هذه المستويات مرتفعة بالنسبة لجسم المريض فستظهر سمية الليدوكائين, والتي تتظاهر بدايةً بحس وخز و تنميل ثم نوب من الاختلاجات يتبعها فقدان وعي وربما توقف القلب أو الجهاز التنفسي.