السبت, 07 أكتوبر 2017 14:31

تاريخ أشهر العدوات بين الزعماء العرب

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

اتهامات كثيرة بالخيانة أطلقها زعماء عرب ضد خصومهم؛ شتائم اشتهر جمال عبد الناصر بتوجيهها ضد ملوك؛ محاولات اغتيال دبرها قادة ضد رؤساء دول؛ قطيعة سياسية بسبب العداء؛ قوات عربية تناصر دولة عربية ضد أخرى وتشتبك معها...

هذه فصول من دفتر العداء بين الزعماء العرب وقد سُجّلت عليه أحداث السياسات العربية وتقلباتها.

"فرضت السياسات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية على الزعماء العرب اتخاذ موقف صريح ومحدد في زمن الاستقطاب: إما مع الكتلة الشرقية أو مع الغربية. وأدى اختلاف السياسيات والتوجهات بين الزعماء العرب إلى نشأة تلك العداوات"، قال أستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلون عاصم الدسوقي لرصيف22.

وأضاف أن عبد الناصر تحدث عن العروبة بينما كان الملك سعود ضدها، والقذافي حمل راية العروبة بعد وفاة عبد الناصر، والحبيب بورقيبة كان مع التعامل مع إسرائيل حتى قبل حرب 1967، ما وضعه في مواجهة مع عبد الناصر...

هكذا، "نشأت ظاهرة الثنائيات المتعادية في السياسة العربية، وكان الزعماء يجهرون برأيهم علناً، بخلاف اليوم الذي تسود فيه المواقف المبطنة"، بحسب الدسوقي.

عبد الناصر والملك سعود

كان العداء بين الرئيس المصري جمال عبد الناصر وملك السعودية سعود بن عبد العزيز "موضوعياً"، وفق ما يقول الباحث في العلاقات الدولية أنس القصاص لرصيف22.

ويشرح أن عبد الناصر اعتمد في منهجه السياسي على "تصنيف الدول العربية إلى أنظمة رجعية تقودها السعودية وأخرى تقدمية تترأسها مصر"، وكانت حرب اليمن إحدى محطات الصراع بين التكتلين مع إرسال عبد الناصر قواته إلى اليمن مقابل دعم السعودية للنظام الملكي اليمني.

ويقول القصاص إن "عبد الناصر ردّ على هزائمه في اليمن بالشتائم المباشرة للملك سعود فوصفه بمندوب الاستخبارات الأمريكية في المنطقة، بينما ردت السعودية على الأرض وليس في الإعلام باستضافة ودعم عناصر الإخوان المسلمين.

ومن نماذج خطابات عبد الناصر الهجومية في تلك الفترة، خطابه في بورسعيد في 23 ديسمبر 1962، حين قال عن الملك سعود: "ملك الجواري وملك الحريم بيعمل إيه؟ هل حيكسب؟ ملك الجوارى اللي كان بيقول السنة اللي فاتت أنه حينقل المعركة لقلب القاهرة لقاها جياله من تحت في اليمن، بيعمل إيه؟ طبعاً بيتجنن، ملك الجواري اللي دفع 7 مليون علشان يسيطر على سوريا، لقى ركبه سابت من اليمن".

وانطوت صفحة الصراع المصري السعودي عام 1966، بعد نشوب خلافات في الأسرة الحاكمة السعودية وتولي الملك فيصل الحكم، بعد عزل سعود، وكان عبد الناصر أول من استقبله.

عبد الناصر والملك حسين

كانت علاقة عبد الناصر والملك الأردني الحسين بن طلال "مليئة بالتوتر والخلافات والعداء الشخصي"، يروي أستاذ العلاقات الدولية والباحث في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية سعيد اللاوندي لرصيف22.

ويقول: "عبد الناصر كان عنده معيار واحد في علاقاته بالزعماء وهو القرب أو البعد من عجلة الاستعمار... وكان عبد الناصر يرى في الملك حسين عميلاً للاستعمار وخائناً للقضية العربية"، مضيفاً أن هذا العداء تجلى في مساندة الملك حسين للسعودية في حرب اليمن.

وكعادته، شتم عبد الناصر الملك حسين. ففي خطابه المذكور، عدّد خسائر مصر في اليمن وقال: "عندنا خساير، أنا حاقول لكم عدد الخساير بالكامل، ومن أول يوم لغاية امبارح. الخساير اللي عندنا 136 ضابط وعسكري، الضباط 21 والجنود 115. كل واحد فيهم جزمته أشرف من تاج الملك سعود والملك حسين".

عبد الناصر وبورقيبة

كان الموقف من القضية الفلسطينية السبب العلني للعداء بين عبد الناصر والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، بحسب رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية أيمن فؤاد السيد، مضيفاً أن العداء وصل إلى القطيعة السياسية يوم 11 أكتوبر 1958، أثناء انعقاد اجتماع مجلس جامعة الدول العربية.

ويقول السيد: "بورقيبة كان يرى أن عبد الناصر نصّب نفسه قائداً للأمة العربية دون تفويض من أحد"، كما كان هناك اعتراض تونسي على منح مصر حق اللجوء السياسي لصالح بن يوسف الذي كان نائباً لبورقيبة وزعيماً سابقاً للحزب الحر الدستوري وحكم عليه بالإعدام في تونس.

وجاء خطاب بورقيبة في أريحا عام 1965، أثناء زيارته للأردن، حين دعا إلى محادثات عربية إسرائيلية، ليوتر العلاقات أكثر.

قال بورقيبة في خطابه بأريحا: "العاطفة المشوبة، والأحاسيس الوطنية المتقدة، التي أرى نموذجاً حياً منها على وجوهكم، لا تكفي لتحقيق الانتصار على الاستعمار".

وفي 31 مايو 1965، خطب عبد الناصر قائلاً "بيطلع بورقيبه النهارده ويأخذ هذا الخط، خط يخدم الاستعمار ويخدم الصهيونية، ما هو هدف بورقيبه؟ هدف بورقيبه في هذا أن نيأس من حاضرنا، ونقول بعد مؤتمرات القمة آدي رئيس عربي طالع أهو وبيتكلم هذا الكلام. بورقيبه مجرم".

عبد الناصر والحسن الثاني

يرجع سبب العداء بين عبد الناصر وملك المغرب الحسن الثاني إلى مساندة مصر للجزائر في حربها ضد المغرب التي عُرفت بحرب الرمال عام 1963، يقول أستاذ التاريخ الحديث بجامعة الفيوم عبد المنعم الجميعي لرصيف22.

ويتابع أن العداوة بينهما استمرت حتى عقد مؤتمر القمة العربي الأول، عام 1964. وكانت عاصفة رملية قد تسببت في هبوط طائرة جزائرية في منطقة عسكرية مشتركة، فأسرت المغرب طاقم الطائرة وكان منهم بعض الجنود المصريين، ومنهم حسني مبارك، وعُرضوا على وسائل الإعلام وقتها وهم مقيدو الأيدي والأرجل كمحاولة من الملك الحسن الثاني لفضح مساندة مصر للجزائر.

وحينما حضر الحسن الثاني موئمر القمة عام 1964 واستقبله عبد الناصر، نزل معه الأسرى المصريون من الطائرة.

ولكن سرعان ما عادت العلاقات للتوتر بعد رفض الحسن الثاني مقاطعة ألمانيا الغربية التى اعترفت بإسرائيل، بحسب الجميعي، واعتبر عبد الناصر ذلك كسراً للتضامن العربي وهدد الملك المغربي بأن حكمه إلى زوال، وبدأت مرحلة العداء المعلن، وكانت الصحف المصرية والمغربية تشن حملات متبادلة.

 

 
قراءة 659 مرات

  تابعونا على:

فيديوهات الخبر

 

 

المتواجدون حالياً

322 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

رياضة وطنية

رياضة عالمية

ثقافة و فنون