باتت الأوساط التونسية المختلفة تتعامل مع الضربات العسكرية الوشيكة على ليبيا كأمر واقع، وبدأت تتأهب لانعكاساتها بما تتوفر لديها من إمكانيات عسكرية ولوجستية ودبلوماسية، في محاولة للحد منها.

وبدا المسؤولون التونسيون في وضع "المغلوب على أمرهم" تجاه قرارات دولية تجاوزت منذ مدة اعتراضات تونس والجزائر المتكررة لأي تدخل عسكري في ليبيا، وفي حين بقيت الجزائر تكرر ذات الرفض، تجاوزت تونس هذا الموقف إلى التسليم بالأمر الواقع، لإدراكها بأنه حاصل لا محالة، وبدأت تستعد لانعكاساته في حالة خوف شديد من تداعياته على أمنها واقتصادها ووضعها الاجتماعي المتفجّر أصلاً.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، قد قال لليبيين بشكل مباشر منذ أشهر "إما التوافق وإما التدخّل العسكري"، ما يعني أن السلطات التونسية كانت على علم بما تُخطط له الدول الكبرى في ليبيا، وأنها كانت في سباق مع الزمن لمحاولة إفشاله، غير أن فشل الليبيين في التوصل إلى اتفاق سياسي شامل أوصل الجميع إلى المحظورفيما جاء موقف السبسي الأخير منذ أيام، بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة التونسية، لينقل جزءاً من هذه المخاوف إلى أصحاب القرار الدولي، داعياً إياهم إلى مراعاة مصالح دول الجوار التي ستدفع الثمن الأكبر جراء هذه الضربات المرتقبة، وعدم الاكتفاء بالتفكير الأناني في مصالحهم الخاصة تجاه "الكعكة" الليبية التي فتحت شهية الجميع.

وعلمت "العربي الجديد"، أن عدداً من المسؤولين الدوليين، وعلى رأسهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، سارعوا إلى محاولة طمأنة الطرف التونسي تجاه هذه المخاوف، واعدين إياه بأن سيناريو 2011 لن يتكرر، ولن تُترك تونس وحيدة هذه المرة في مواجهة جحافل المهاجرين، أو تسلل العناصر الإرهابية. ولكن هل تكفي هذه التطمينات للحد من المخاوف التونسية الكثيرة تجاه ضرب ليبيا؟ وهل تقنع المسؤولين التونسيين بجدواها، خصوصاً أن تونس لا تؤمن بأن هذه الضربات يمكن ان تحسّن الوضع الليبي؟

ولم يخفِ رئيس الحكومة التونسي الحبيب الصيد، خلال زيارته إلى ألمانيا، أن "الوضع الحالي في ليبيا هو نتيجة للتدخّل العسكري في العام 2011 الذي لم يسبقه تحضير جيد". وتنضم إلى رأي الصيد دراسات وأبحاث دولية كثيرة تشكك في جدوى الضربات العسكرية في ليبيا، إذ اعتبر مركز "ستراتفور للاستخبارات" الأميركي منذ أيام أن تدخلاً عسكرياً جديداً في ليبيا سيزيد في تأزيم الوضع ولن يفضي إلى إقامة سلطة مركزية قوية في هذا البلد. وشدد المركز في تحليل له على "أن التحدي الأكبر في ليبيا بعد عملية عسكرية، إرساء نظام سياسي دائم وذي صدقية".

غير أن إرساء هكذا نظام يبقى أمراً صعباً جداً بالنظر إلى الوضع الليبي، فهذا البلد يبقى من أكثر الأنظمة تعقيداً، خصوصاً بعد أن تضاربت مصالح جميع مكوّناته، وأفضت إلى خلافات أيديولوجية وسياسية وقبليَّة ومناطقية، غذّتها المصالح الدولية، وتدخّلت فيه مضاربات العصابات الدولية المتخصصة في تهريب كل شيء، من المخدرات إلى الأسلحة إلى البشر إلى السيارات والمواد الغذائية والآثار، علاوة على البترول وغيره من الثروات الكبيرة التي ينعم بها هذا البلد. وأمام هذه العلاقات المركبة والمتشابكة، يدرك المسؤولون التونسيون أن ضربات عسكرية لن تحل المشكلة بل ستزيدها تعقيداً، فيما يزداد أصحاب الشهية العسكرية المفتوحة يوماً بعد يوم.
وفيما تركّز كل وسائل الإعلام على اللاعب الأميركي والفرنسي والبريطاني والإيطالي، فإنها تتناسى لاعباً مهماً في المنطقة وهو اللاعب الروسي، الذي يبدو أنه يريد أن يكون حاضراً في الملعب الليبي المفتوح. وتؤكد معلومات أن الروس بصدد التنسيق مع المصريين ومع قائد "عملية الكرامة" خليفة حفتر ودول عربية أخرى، بهدف صياغة مشروع خاص بعيد عن المشروع الأوروبي الأميركي غير المتناسق أصلاً.

ويدرك التونسيون أنهم سيُضطرون إلى ترك الحدود مفتوحة أمام الليبيين، وهو ما أكده السبسي. وعلى الرغم من أن وضع الدولة التونسية اليوم هو أمتن على مستوى مراقبة الحدود مما كان عليه الوضع في العام 2011، لكن الوضع الاقتصادي أصعب بكثير، إذ تعاني تونس من غياب نمو واضح، وتتخوّف من تراجع نوايا تقدّمه إلى حدود 2,5 في المائة هذا العام كما تتوقع، وتخشى من توقف واختباء رأس المال وجنوحه إلى عدم الاستثمار في البلاد نتيجة مزيد من عدم الاستقرار.

كما يتخوّف مراقبون اقتصاديون من تذبذب النظام المالي التونسي وتحوّله إلى نظام حرب جراء دخول أعداد كبيرة من الليبيين إلى السلسلة الاقتصادية التونسية، وتفاقم نفقات الدعم الموجودة على مواد أساسية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وأسعار العقارات وغيرها، في ظل وضع اقتصادي واجتماعي تونسي هشّ للغاية.

غير أن مخاوف التونسيين الكبرى أمنية بالأساس، إذ يخشى مراقبون من تسلل عناصر إرهابية بين النازحين، وربما تفكير بعض خلاياهم النائمة في تونس للقيام بأعمال انتقامية، وتوسيع دائرة الحرب إلى تونس، سواء في الحدود الجنوبية أو داخل المدن. كما يتخوّف التونسيون من امتداد الخلافات بين الأفرقاء في ليبيا، إلى الليبيين الموجودين في تونس.

ويشير مراقبون إلى ان هروب بعض المجموعات المسلحة الليبية إلى تونس من الضربات العسكرية، قد يدفع بالمتدخّلين الدوليين في ليبيا إلى ملاحقتهم داخل الأراضي التونسي، وهو سيناريو مرعب بالنسبة إلى تونس. ويتساءل كثيرون عن الثمن الذي قد تكون تونس مجبرة على دفعه بسبب وضعها كحليف استراتيجي من خارج حلف شمال الأطلسي، وهل ستكتفي بوضع المتفرج، أم أنها مدفوعة بحكم التزاماتها مع حلفائها إلى تقديم معونة بأي شكل، ولو استشفائية، إلى الجرحى الممكنين، خصوصاً أن هناك حديثاً عن تدخّل بري ممكن بحكم وجود بعض الجنود الأجانب في ليبيا، ومستشفيات أجنبية تم إرساؤها منذ فترة في الجنوب التونسي وينفي مسؤولون تونسيون، تحدثت إليهم "العربي الجديد"، حاجة القوات الدولية إلى قواعد في تونس لضرب ليبيا، لأن الجنوب الإيطالي، حيث القواعد الأميركية، قريب جداً من ليبيا، وحاملات الطائرات في المتوسط قبالة السواحل الليبية، لن تكون بحاجة إلى قواعد في تونس، علاوة على الرفض تونس التاريخي لوجود جنود أجانب على أراضيها، باستثناء عمليات التدريب، أو العلاقات الثنائية التقليدية التي تتدخل في مهمات محدودة.

وجاءت إشارة وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني السبت الماضي، إلى إمكانية وصول خبراء أميركيين وألمان لوضع مراقبة إلكترونية على الساتر الترابي بين تونس وليبيا بعد فترة، لتمنع كل تأويل ممكن بشأن قواعد أو غيرها. وإذ يردد المسؤولون التونسيون باستمرار أن تونس لن تقوم بأي دور عسكري في ليبيا، فإنهم اليوم أمام تحدي الإجابة عن الاسئلة التي يطرحها الرأي العام التونسي بشدة هذه الأيام.

قالت وسائل إعلام روسية، اليوم الثلاثاء، إن موكب تشييع أنيسة مخلوف والدة رئيس النظام السوري، قد تعرض للقصف، مؤكدة أن الرئيس السوري كان في الموكب.

وذكرت وسائل الإعلام الروسية هذه المعلومة، نقلاً عن حركة “أحرار الشام” التي تبنت عملية قصف اللاذقية في منطقة القرداحة. حيث أكدت مصادر أهلية منذ يوم أمس وقوع أربعة قتلى وعدد من الإصابات.

ونقلت الوكالة الروسية أن الاستهداف تم بصواريخ من نوع غراد، نقلا عن المصدر الذي تبنى العملية وأكد وجود بشار الأسد في الموكب، كما أكد وقوع الإصابات.

إلى ذلك فإن صفحات موالية عديدة، كانت قد أكدت أمس، سقوط عدد من القتلى جراء سقوط الصواريخ على مدينة القرداحة وجوارها، وذكرت منهم: فداء الخطيب الذي قتل إلى جوار مستشفى كما نقلت إحدى الصفحات. وكذلك فتاة تدعى رنا خير بك، أعلنت وفاتها أمس بعد تعرضها لإصابات بسبب سقوط الصواريخ، والفتاة هي من عائلات المنطقة المعروفة هناك. كما أنه كان قد تم الإعلان عن مقتل جندي يقوم بوظيفة الحراسة، في إحدى الصفحات. كما قتل أحمد اسماعيل، وهو مدني يعمل بائعاً للغاز.

كما أجمعت الصفحات الموالية على أن عدد الصواريخ التي سقطت على مدينة القرداحة بلغ خمسة صواريخ، وبعض الصفحات ذكرت رقماً أكبر من ذلك. بالإضافة إلى وجود عدد من الإصابات لم يتم تحديدها بالضبط.

يشار إلى أن الصفحات التي نشرت مكان سقوط الصواريخ في القرداحة، هي من الصفحات الموالية “جدا” لآل الأسد في المنطقة. إلا أنها تعرضت لحملة “تخوين” وسباب وشتائم لأنها قامت بنشر أمكنة سقوط الصواريخ ووجود قتلى بين المصابين في مكان الانفجارات التي أحدثتها صواريخ الـ”غراد”.

 

لقي شخصين مصرعهما وأصيب أكثر من 100 آخرين في حادث قطار جدّ في ولاية 'بافاريا' الألمانية صباح اليوم الثلاثاء 9 فيفري 2016، حسب الإحصائيات الأوليّة.

وأكّد متحدث باسم الشرطة الألمانيّة لوكالات أنباء أن أكثر من 100 شخص أصيبوا في الحادث الذي وقع جراء اصطدام قطارين، بالقرب من منطقة 'باد أبيلينج' ، موضحا أن أحد القطارين خرج عن سكّته بالقرب من محطة معالجة مياه، ما أدى إلى انقلاب عدة عربات، مشيرا إلى وجود 10 مصابين في حالة خطيرة.

وقد تم نقل المصابين بسرعة قصوى على متن مروحيات إلى المستشفيات القريبة فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لنقل المصابين الآخرين.
 

تبنى تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي في ليبيا إسقاط طائرة للجيش في محيط درنة شرق البلاد.

وكانت مصادر ميدانية قد أكدت لــ”بوابة إفريقيا الإخبارية” إن طائرة حربية تابعة للسلاح الجوي الليبي سقطت غرب مدينة درنة”.

وأضافت ذات المصادر ان هذه الطائرة كانت تقصف مواقع تمركز القناصة التابعين لتنظيم “داعش” الإرهابي” بمنطقة الفتائح، حيث اشار المصدر إلى أن سقوط الطائرة كان بمنطقة سيدي خالد، غرب درنة بإحدى الغابات، مؤكداً عن نجاة قائدها يونس الديالي.

فيما قال متحدث باسم الجيش الوطني الليبي أمس الاثنين إن القوات الحليفة للحكومة المعترف بها دوليا نفذت غارات جوية على مناطق لمقاتلي تنظيم داعش في مدينة درنة، لكن إحدى طائراتها تحطمت بعد ذلك بسبب عطل ميكانيكي.

ونفذت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر غارة جوية على منطقة درنة، وهي مدينة تشهد قتالاً بين داعش ومقاتلين إسلاميين مناوئين لها.

أكد رئيس الوزراء الجزائرى عبد المالك سلال، ، أن الدستور الجديد للبلاد، الذى سيعرض على النواب للتصويت، سيمنع الأشخاص الذين يحملون جنسيتين من تولى مناصب عليا وحساسة فى الدولة فقط. ونقلت قناة (سكاى نيوز) الإخبارية عن سلال قوله، أثناء عرض مشروع الدستور أمام لجنة من 60 عضوًا من مجلسى البرلمان، إن المادة 51 من نص مشروع الدستور تخص فقط « المناصب السامية والحساسة » فى الدولة، وإن القوانين ستحدد هذه الوظائف بعد المصادقة على تعديل الدستور.

وأوضح سلال أن المادة 51 تختلف عن قانون الجنسية الذى يعود للسبعينات، والقائم على الطابع الحصرى لحملة الجنسية الجزائرية فى الوظيفة العامة، مشيرًا إلى أن بلاده تعترف لأول مرة بصفة غير مباشرة بالجزائريين الحاملين لعدة جنسيات، ومؤكدًا على أن الأبواب مفتوحة لهم فى عدة مناصب.

وكان مستشار رئيس الجمهورية الجزائري، رزاق بارة، قال – فى وقت سابق، « إن الوظائف التى يشترط فيها القانون الجنسية الجزائرية حصريًا تنحصر فى 15 منصبًا، منها مثلاً محافظ البنك المركزي، والمدير العام للأمن الوطني، ورئيس المحكمة العليا

الصفحة 234 من 271

  تابعونا على:

فيديوهات الخبر

 

 

المتواجدون حالياً

326 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

رياضة وطنية

رياضة عالمية

ثقافة و فنون