الأربعاء, 25 جويلية 2018 15:41

وليد بن صالح: “التضخم يمكن أن يدمر الإقتصاد والتحكم فيه مسألة حتمية”

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

التحكم في التضخم يعد من أهم الإجراءات الضامنة لسلامة الاقتصاد ومن أبرز التحديات التي تواجهها تونس اليوم، وهذا التضخم المدمر للإقتصاد من الضروري التحكم فيه لمزيد النهوض بالوضعية الإقتصادية للبلاد” هذا ما أكده الخبير في المحاسبة وليد بن صالح في لقاء مع (وات).

 

وأوضح قائلا ” إذا ما تمكنا من السيطرة على التضخم سيستعيد الاقتصاد التونسي حيويته على مستويي الاستهلاك والاستثمار” مبرزا أنه وفق تقرير البنك المركزي التونسي لسنة 2017 فان التأثيرات السلبية للتضخم التي وصلت إلى مستوى قياسي في 2018 (8ر7 بالمائة مقابل 4ر6 بالمائىة 2017 و2ر4 بالمائة 2016) أضعفت الوضع النقدي والمالي إلى جانب تدهور قدرة البلاد على تعبئة الموارد المالية الضرورية في الأسواق المحلية والخارجية على حد السواء”.

وتابع ” في الوقت الراهن، ينبغى على تونس أن تضاعف الجهود للعودة إلى المستوى المسجل في السنوات الثمان السابقة ( 3 بالمائة إلى حوالي5ر3 بالمائة) ويمكن بتحكم ناجع في التضخم ضمان نمو يؤدي إلى إحداث مواطن شغل وتحسين الوضع الإجتماعي والمحافظة على المقدرة الشرائية مع تجاوز مخاطر الانكماش والتضخم المفرط”.

المواطن التونسي: إرتفاع الأسعار مشط

لفت وليد بن صالح إلى أنه بالنسبة إلى المستهلك التونسي فإن ارتفاع الاسعار “مشط” وتجاوز النسب المعلنة من قبل الحكومة وكذلك الشأن بالنسبة إلى المستثمر التونسي الذي يعتبر أن كلفة الانتاج باتت “مشطة” بدورها، موضحا أن أكبر النسب المسجلة في التضخم تهم المواد الإستهلاكية الضرورية على غرار إرتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية بـــ4ر10 بالمائة والخدمات الصحية ب7ر6 بالمائة والبناء والسكن ب6ر13 بالمائة والملابس 7 بالمائة والنقل 9ر9 بالمائة والتعليم 2ر7 بالمائة .

وقال بن صالح، إن التوقعات التي تم الإعلان عنها سابقا من قبل البنك المركزي التونسي والتي رجحت بلوغ معدل نسبة التضخم 8 بالمائة على مدار السنة هي أكثر واقعية من النسب المعلنة من الحكومة التي توقعت تسجيل انخفاض في هذه النسبة في نهاية السنة الحالية.

وأبرز أنه “من المنتظر أن يفوق المعدل السنوي لنسبة التضخم 8 بالمائة وأن تسجل مستويات قياسية جديدة وستكون تبعات ذلك ثقيلة جدا وستكون تداعيات الإرتفاع الأخير في نسبة الفائدة المديرة (مارس وجوان 2018) ملحوظة اكثر فاكثر خلال الأشهر القادمة”، وفق تقديراته.

وفي السياق ذاته أفاد بن صالح أن تبعات آخر إرتفاع في أسعار الطاقة (المحروقات والكهرباء والغاز) ستبرز أيضا بصفة ملموسة في الفترة القادمة إذا ما تواصل إرتفاع أسعار النفط على المستوى العالمي قائلا” في هذه الحالة من المنتظر إقرار زيادات جديدة في أسعار الطاقة “.

كما أشار إلى أن إنزلاق الدينار يساهم بدرجة كبيرة في إرتفاع نسب التضخم ، معتبرا أن الطلب على الحاجيات الاستهلاكية والخدمات سيكون هاما خلال هذه الصائفة نظرا لتوافد ملايين من السواح أي ملايين من المستهلكين.

القدرة على التحكم في التضخم مسألة لاتزال بعيدة

“لا تزال تونس بعيدة عن التمكن من التحكم في التضخم وذلك بسبب غياب إجراءات فعلية قادرة على السيطرة على أسباب التضخم وهي اقتصادية اكثر منها نقدية وفي صورة اقرار هذه الاجراءات ستكون نتائجها ملحوظة شيئا فشيئا وليست فورية مما يتطلب الإسراع في إتخاذ هذه الاجراءات” حسب تقدير الخبير.

ودعا بن صالح في هذا السياق كل من الحكومة والبنك المركزي الى التنسيق بينهما لإرساء سياسة واضحة وموجهة قائمة على إجراءات رقابية إقتصادية ومالية تستهدف الأسباب الحقيقية للتضخم، معتبرا أن السلطات يمكنها وضع حد لعدة عوامل من بينها التحكم في إنزلاق الدينار والميزان التجاري من خلال الترفيع في الصادرات والانتاج خاصة في قطاعي النفط والفسفاط فضلا عن العمل على ترشيد الواردات عبر التوقف عن استيراد منتوجات متوفرة في تونس والإقتصار على توريد الاحتياجات الأساسية مثل عديد الادوية التي أصبحت مفقودة حالية في الصيدليات.

وأكد أنه من الضروري إتخاذ قرارت صارمة للخروج بالبلاد من هذه الأزمة خاصة وأن فرض أدءات جمركية إضافية وزيادات في النسب لم تساهم في تسجيل إنخفاض في تدفق الواردات.

ويري هذا الخبير أن هناك عديد المؤشرات الاقتصادية التي تعكس تحسنا طفيفا في الوضعية الاقتصادية للبلاد ولكن يحجب التضخم كل هذه التطوارات الايجابية التي تبقى غير كافية” بحسب تقديره، مضيفا بأن تحقيق نسبة نمو ب5ر2 بالمائة هو دون توقعات الميزانية (3 بالمائة) وغير كاف للنهوض بالاقتصاد ولاستيعاب نسب البطالة المقدرة بأكثر من 15 بالمائة منذ سنوات.

وات

 

 

قراءة 146 مرات

  تابعونا على:

فيديوهات الخبر

 

 

المتواجدون حالياً

283 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

  • moez

رياضة وطنية

رياضة عالمية

ثقافة و فنون